رسالة تعزية مفتوحة لعائلة الطفل محمد أبو خضير

رسالة تعزية مفتوحة لعائلة الطفل محمد أبو خضير وللشعب الفلسطيني

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، أيدينا أحرقت الطفل محمد أبو خضير، أيدينا أشعلت الفتيل. نحن نعيش هنا ما يكفي من الزمن حتى لا نقول أننا لم نعرف، ولم نفهم، ولم نتوقع. شاهدنا تلك المنظومة الواسعة من التحريض على العنصرية والانتقام من قبل الحكومة، والسياسيين، وجهاز التعليم والاعلام. شاهدنا كيف يتحول المجتمع الإسرائيلي إلى مهمل وفقير، حتى اصبحت الاستجابة للعنف على أشكاله المختلفة مخرجًا للكثيرين، للشبان وللبالغين، الذين يصارعون على مكان لهم على هامش المجتمع. شاهدنا كيف تتقلص يهوديتنا وتُختزل بالقومجية، والعسكراتية، والصراع على الأرض، وكره غير اليهود، والاستغلال المخزي لمأساة المحرقة و"شريعة الملك" (وهو كتاب صدر عام 2009 كتبه الحاخامات يتسحاق شبيرا ويوسف اليتسور ويشرعن قتل غير اليهود أوقات السلم وأوقات الحرب). وشاهدنا في الأساس كيف تقوم دولة إسرائيل، على مختلف حكوماتها، بتطبيق سياسة عنصرية، وتقونن التمييز، وتعمل على تكريس الاحتلال، وتفضل العنف المتواصل والضحايا من كلا الطرفين على التسوية.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، ونحن نعبر هنا عن تعازينا وألمنا أمام عائلة الطفل محمد أبو خضير التي تعيش فقدان لا يمكن وصفه، وأمام الشعب الفلسطيني. نحن نعارض سياسة الاحتلال الحكومية, نحن نعارض العنف، والعنصرية والتحريض في المجتمع الإسرائيلي. ونحن نرفض أن تتمثل يهوديتنا، بما فيها أقوال حاخام طرابلس وحلب، الحاخام حزقيا شبتاي، الذي قال: "بل تحب قريبك كنفسك (لاوين، الاصحاح التاسع عشر، 18)" – أن نحب الواحد قريبه ونهب لمساعدته، ليس فقط بين الإسرائيلي وصديقه، بل أيضا مع جيراننا غير اليهود. علينا أن نكون معهم في الحب، وأن نسعى لسلامتهم ومصلحتهم، فهذا ما يمليه العقل علينا، بل وما تمليه التوارة المقدسة علينا، التي تنص على السلوك الدمث، إنها تملي علينا هذا"، نحن نرفض مماثلة اليهودية مع أعمال الدولة والمتحدثين الرسميين باسمها.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، خلافا للتحريم القائم في اليهودية والإسلام، وعليه نحن ملتزمون بمواصلة نضالنا داخل المجتمع الإسرائيلي، يهودا وفلسطينيين، بهدف تغيير المجتمع من الداخل، والنضال ضد عسكرة المجتمع، وضد وعي الأقلية والضحية، وضد خيار الحرب واللامبالاة تجاه حقوق وحياة الفلسطينيين، وضد الامتيازات في الحقوق لليهود فقط، ومن أجل اقتراح التواصل الإسرائيلي الفلسطيني واليهودي العربي الإنساني والسياسي والثقافي والتاريخي، بما في ذلك على طريق العديد منا اليهود أبناء العالم العربي، وعلى طريق النضال من أجل المساواة المدنية، ومن أجل تغيير المكانة الاقتصادية الاجتماعية للمجموعات المقصية والمضطهدة في المجتمع الإسرائيلي، بما فيهم العرب، والأثيوبيين، والشرقيين، والنساء، والحريديم، ومجتمعات ال جي.بي.تي، ومهاجري العمل، واللاجئين وغيرهم. الجانب الأقوي في هذا الصراع لديه القدرة على تفكيك نظام العنصرية ودوامة العنف بشكل غير عنيف. نحن نطالب بقيادة المجتمع في هذا الاتجاه، مقابل عدم اكتراث العديد في المجتمع الإسرائيلي الذين يفضلون الابقاء على نظام الظلم ودائرة العنف، ويتوقعون "الحلول" في إطار دائرة العنف هذه، كما يحدث الان في الحرب على غزة، والتي لن تقود إلا إلى المزيد من القتلى والمطالبة بالانتقام لدى الطرفين، وليس إلى التسوية.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، ونحن نمد يدًا للنضال المدني المشترك مع كل مجموعة فلسطينية ترغب بذلك، النضال ضد الاحتلال، وضد عنف نظام الاحتلال، وضد سلب حقوق الانسان من الفلسطينيين، ومن أجل إنهاء الاحتلال، إما عن طريق إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وقطاع غزة، أو عن طريق إقامة دولة واحدة مشتركة نكون فيها جميعا مواطنين متساوين.

***
أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، وفي مجتمعنا تتهمنا الدعاية القومجية بشكل دائم بالانحياز وبإدانة جرائم إسرائيل فقط وليس الجرائم التي يرتكبها الفلسطينيون. ونحن نرد على ذلك: برأينا، من يؤيد أو يبرر قتل فلسطينيين فإنه ضمنا وعمليا يؤيد ويشجع قتل يهود إسرائيليين. وبالعكس، من يؤيد أو يبرر قتل يهود إسرائيليين فإنه ضمنا وعمليا يؤيد ويشجع قتل فلسطينيين. فعجلة الانتقام كبيرة ودورانها سريع. إما نحن، فنعارض جميع أنواع العنف، ونطالب بحل غير عنيف لهذا الوضع العنيف. معارضة نتنياهو لا تعني تأييد حماس، فالواقع ليس بهذه الثنائية، وثمة إمكانيات أخرى على المحور بين نتنياهو وحماس. زيادة على ذلك يجب التأكيد: أننا مواطنون إسرائيليون ومركز حياتنا في إسرائيل، ولذلك فإن جل انتقاداتنا هي تجاه المجتمع الإسرائيلي الذي نبغي إصلاحه. فمن بيننا خرج القتلة. بالطبع هنالك حجج لانتقاد المجتمعات الأخرى أيضا، ونحن على اعتقاد أن كل انسان ملزم بإجراء فحص دقيق ونقدي للمجتمع الذي يعيش فيه، وفقط بعد ذلك للمجتمعات الأخرى. فلو كنا فلسطينيين فلا بد أننا كنا سنركز انتقادنا على المجتمع الفلسطيني، وربما كنا سنحاول تعزيز بديل يساري للنظام الفلسطيني. ونحن على بينة من الانتقادات التي تدور فعلا داخل المجتمع الفلسطيني، لكن تأييدنا – كمواطني دولة الاحتلال – لا يساعد دائما على نمو مواقف نقدية داخل المجتمع الفلسطيني. ونحن نعي أيضًا عدم التناظر بين دولة إسرائيل، كدولة عظمى عسكريا واقتصاديا واقليميا، والتي تحتل ملايين الفلسطينيين مسلوبي الحقوق خلال عقود عديدة، وبين المجتمع الفلسطيني الذي يعني الانقسام، والذي يعيش غالبية أبناؤه في الشتات، والذي لا يتمتع بالاستقلال، والخاضع للاحتلال والسيطرة العسكرية الإسرائيلية، والذي يعيش واقع الاحتلال والحرب.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، ونحن نعلم أن معظم الفلسطينيين الأبرياء الذين قتلوا خلال السنوات الست وستين الماضية بيد يهود إسرائيليين لم يتم القبض على قاتليهم، ولم تتم محاكمتهم ولم يوضعوا أبدا في السجن، وذلك على خلاف اعتقال اليهود الستة المتهمين بقتل الطفل محمد أبو خضير. غالبية القتلى الفلسطينين الأبرياء قتلوا بيد لابسي الزي العسكري من قبل الحكومة، والجيش، والشرطة أو الشاباك، وعمليات القتل التي تم تنفيذها إما بالطائرات، أو بالمدافع أو عن الأرض، تم تعريفها في حالة نادرة أنها "خطأ إنساني" أو "خطأ فني" وتضمن اعتذارا ضعيفا (ولم يتبع ذلك أي تحقيق، أو لائحة اتهام أو تم تمييع ذلك). وغالبا ما حظيت هذه الجرائم بالتجاهل من قبل القائمين على تطبيق القانون والجيش والاعلام. أما في هذه المرة الوحيدة التي تم فيها القاء القبض على المتهمين بالقتل، كما في حالة الحركة اليهودية السرية (الذي حصل أعضاؤها على العفو السريع)، والوضع مع عامي بوبير وباروخ غولدشتيان، فإن ذلك بسبب الحقيقة أنهم قاموا بذلك بدون لبس الزي العسكري. وباستثناء الجنود الذين تمت محاكمتهم على مجزرة كفر قاسم في عام 1956، والذين مكثوا في السجن أقل من عام واحد، فإنه لم تجري في إسرائيل محاكمة عندما كان المنفذين من لبسة الزي العسكري، وحتى في حالات ارتكاب مجازر فظيعة.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، وحتى في هذه الأوقات، عندما يقدم بنيامين نتنياهو التعازي والاستنكار على قتل الطفل محمد أبو خضير، فإنه يعبر خلال ذلك عن إدعاء عنصري خطير حول التفوق الأخلاقي لإسرائيل على جيرانها: "مكان هؤلاء القتلة ليس في المجتمع الإسرائيلي. فهذا ما يميزنا عن جيرانا: هناك يستقبلون القتلة كأبطال ويطلقون اسماء الساحات على أسمائهم. وهذا ليس الفرق الوحيد بيننا. فنحن نحاكم المحرضين، بينما يتم التحريض في السلطة الفلسطينية عبر وسائل الاعلام الرسمية وعبر جهاز التعليم، ذلك التحريض الذي يدعو أساسا إلى القضاء على إسرائيل". يتناسى نتنياهو بعض المتهمين بارتكاب جرائم الحرب كانوا أعضاء في حكومات إسرائيل، وبعضهم في حكوماته هو، وأن مقارنة عدد القتلى الأبرياء من اليهود الإسرائيلين مقابل عدد القتلى الأبرياء من الفلسطينيين خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الأعوام الستة وستين الأخيرة تشهد على أعداد قتلى فلسطينيين أكثير بكثير. كما يتناسى، أو يريد أن ينسينا، تحريضه وتحريض حكومته الواسع خلال الاسابيع الأخيرة، وما قاله هو عن الانتقام: "الانتقام لدم طفل صغير لم يخلقه الشيطان بعد، ولا حتى انتقام لدماء الشبان الصغار الطاهرين"، وذلك بعد العثور على جثث الشبان جيل-عاد شعر، نفتالي فنرانك وأيال يفراح، الذين قتلوا قبل ذلك بنحو أسبوعين ونصف، في الوقت الذي كان الجميع فيه مصدومين. وكان من فسر "الانتقام لدم" بمفهوم العين بالعين والطفل بالطفل، ذلك المفهوم الذي سيتركنا جميعا أعمياء، ثكلى وأيتام.

***
أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، لكن بدلا من الاعلان عن أيام صوم وحداد وتوبة، تقرر الحكومة الخروج بحملة عسكرية في غزة، تسميها "الصخرة الصامدة"، ونحن ننادي الحكومة بالتراجع عن ذلك والسعي من أجل التهدئة والتسوية. تحولت غزة في السنوات الأخيرة إلى المنافس الرئيسي لحكومات إسرائيل. غزة هي تاريخنا جميعا، وهي نسيان تاريخنا كلنا. هي المكان الأكثر إيلاما في فلسطين/أرض إسرائيل، وفي مقبرتها يرقد الشاعر الحاخام إسرائيل بن موسى النجارة، الذي يقوم الان ربما ينظم أشعار دفاعا عنا وعن الفلسطينيين أمام السماء. غالبية سكان غزة من اللاجئين الذين طُردوا من منطقة الساحل عام 1948. وأبناء غزة هم من بنوا منذ العام 1967 معظم المدن الإسرائيلية التي يقصفونها الان. وقريبا من غزة، في مدن التطوير، تعيش غالبية من اللاجئين اليهود من العالم العربي هم وذريتهم، الذين دُفعوا إلى مغادرة بلادهم بعد حرب 1948، وهنا في البلاد ومن خلال حملة يكاد عنوانها أن يكون ريفيًا "من السفينة إلى القرية"، تم إرسالهم في شاحنة في نفس ليلة وصولهم إلى مدن التطوير، حتى لا يتوقفوا في مركز البلاد ويقرروا البقاء هناك "لا سمح الله". وهناك في الجنوب عملوا على فلاحة حقول الكيبوتسات والتجمعات المحيطة، وعملوا في مصانعها. غزة اللا نهائة من الحروب والغزوات منذ 1948: الاعمال الانتقامية في الأعوام 56، 67، وفي عام 1970 شارون يغزو غزة، وكذلك 1987، 2000، 2009، 2012، 2014. غزة هي فقدان الأمل لديكم ولدينا، ومخرجنا ومخرجكم آخذ بالابتعاد. فبعد أربعين عاما حيث كانت إمكانية التسوية التاريخية المؤلمة بين الحركتين القوميتين، الفلسطينية والصهيونية، موضوعة على الطاولة، فإن هذه الامكانية آخذة بالتلاشي، ويتم تفسير الصراع من جديد بمفاهيم اسطورية ولاهوتية، وبمفاهيم الانتقام والانتقام للانتقام، وكل ما نعد أولادنا هو المزيد من الحروب لسنوات عديدة أخرى، وأن يواصلوا تقتلينا وتقتيلكم ولا من مخرج، وليعملوا على تأسيس نظام الفصل العنصري والذي سينهار فقط بعد أجيال عديدة أخرى.

أيدينا هي التي أراقت هذا الدم، ونحن نعتقد أن علينا التمعن سويّة في تاريخنا المشترك، الدامي والمأساوي، التاريخ بن مائة عام، ومكانته في العالم. في بداية تلك الفترة كانت الكولونيالية الأوروبية في أوجها، وأحتلت أجزاء واسعة من أسيا وافريقيا، واستغلت شعوبها اقتصاديا وعسكريا، وتعاملت مع ثقافاتها على أنها متخلفة، وأرتكبت مجازر كثيرة. بأعقاب ذلك تبنت غالبية الحركات الوطنية، بما في ذلك في البلدان التي تحررت لتوها من الاستعمار، العنف كمبدأ منظم لها، وطالبت "بتطهير" حيزها القومي من الغرباء بحجج عنصرية/قومية/دينية/إثنية/ثقافية، وتسببت بحالة متواصلة من الحروب. نحن نطالب بالعمل ضد هذا التوجه للتاريخ في العالم وفي مجتمعاتنا المختلفة، وذلك كيهود وكفلسطينين، وعرب وإسرائيليين، شرقيين وإشكنازيين، ومحافظين، ومتدينين، وعلمانيين وحريديم، والعمل على معارضة الأسوار، والفصل، والسلب، والتهجير، والعنصرية والكولونيالية، واقتراح مستقبلا وبديلا مشتركا لواقع الاضطهاد والمُضطًهدين والعنف ضد مجتمعاتنا، وعدم الخضوع لدائرة العنف والانتقام، بل اقتراح العدل، والتصحيح، والسلام والمساواة، استنادا إلى ثقافاتنا، وإنسانيتنا، وتقاليدنا الدينية المشتركة، وذلك كي لا تستمر أيدينا بإراقة الدماء، وكي نمدها الواحد للآخر بتحية السلام ان شاء الله.

الموقعون والموقعات:
أورلي نوي، يوسي دهان، عنبال جمشيد، يوسب غرونبسكي، اليعانة الموج، أيال سغي بيزاوي، وردة حرش، هرتسل كهان، سيفان شطانج، يوسي فزانه، دوري منور، يردينه حامو، إيتي قندر، أفري هرلينج، ميخال حخام، ميريت أربل، يوأف موشيه، ابي-رام تسورف، ساعر جرشون، يوتام قدوش، تسيكي ايزنبرغ، نوعام جال، عميت لافي، سريت أوفك، حجاي مطر، ماطي شموئيلوف، أندرا ليفي، شيكو بهار، نعمه قطيعي، روني قرني، طال جلبوع، ريفكا موندلق، ارنون ليفي، نعوم بن حورين، ابتسام بركات، أودي ألوني، ديانا دانيال – شارم، يورام ميلتسر، رامي ادوط، حموطال غوري، ديفيد تشاينا ولف، ايزي ولف، ياعل أهرونوب، يونتان مزراحي، نعمة ساسون، عيدان كوهين، تسفي بن-دور بنيت، عنبال ايشل-كهانسكي، ماتان كامينر، يوتام شويمر، حاجيت مرملشطاين، أساف فيليب، عليزة وستون، ايلي بار، دفنة هيرش، ياعيل بن يافت، إيرز يوسف، ياعل جولان، نوعه ايشيل، افرات شني- شطريت، سيجال فريمور، أفيعاد ماركوفيتش، ايلونا بينتو، تمار نوفيك، دجانيت اليكيم-كسوتو، اليمي ساره، ايتي شنير، ديانا أحدوت، ليرون مور، يوني سيلفر، أور شمش، جال ليفي، دانا كابلان، دانيال شوشان، زيف يمين، رعوت بندريهم، يوفال ايلون، يلوي كوهن، أورن اجمون، اسف يعقوبوفتش، يهونتان ودعي، ميخال جورن، إلي أوشوروف، يوفال دريير-شيله، طال شفي، يهودا بن أل، موران طال، نوريت بن تسفي، إلى شموئيلي، دليت متسغر، منشه عنزي، مائير عمير، شوشي شمير، عران قاليمي ميشييقر، نوعه هيينه، ساهرشلف، إلى أدلمان، ران سغف، البرت سويسه، سرحيو يحني، روعي حسن، حنه جينتون، دافيد موتسفي-هالر، مائور هويمان، تامي ريكليس، تسيله زالط، مزال مويال كوهن، ابيجايل أرن حوتسون، أفرات يسسخار، شلوميت كرملي، مايا سبيكتور-بيهار, أوري ين-دوف، تمار موقدي، يهاف زوهر، يفعال بيستري، يائير ميوحاس، روني مازل، شوشي رببورت، عميت جيلوتس، أرين ديان، روعي لفانه، ريتشيل لئه جونس، موطي جيجي، يوآف كفشوك، داليا كاتس، ساشا كورمبتوف، شارون كوهن، نعمي كلايمان، يوسي لوس، نتان شلفه، بيني نوريالي، روزي بنيون، أودليا جولدرط، عيديت أراد، الداد تسيون، روني بليير، افيف جروس-ألون، يوتام كوهن، نوعه مزور، ميخالي برور، أوري بريكت، عوز روطبرت، استر عطار، شارون أورشليمي، نفتلي أور-نر، ريعوت جلبلوم، كرمله تايخمان، عنات مطر، ميري فيكسمان، يريف ابيشور، شوشانه جباي، نوجه عنبر، جيورا برجل، أورنه دونت، يوسي أميتاي، دودو روتمان، أورنه لافي، تاهل فيروش، رونيت بخار شاحر، عدي قيصر، أور سوفر، أله جرينجاوز، نوجه ايتان، تمار شيرف، هليه تشيفمان، يغيف بوخشتاب، تومر لافي، روني هنيغ، فرد كوفيتش، شاي شبتاي، ياعل جبريتس، تمار أحيرون، جاي أيال، حجيت بخار موريس، أميره هس، ابراهام عوز، ياعل برده، موطي فوغل، بنينه موتسفي-هالر، يوفال عبري، الموج بيهار.

מכתב תנחומים פתוח לבני משפחת הילד מוחמד אבו ח'דיר ולעם הפלסטיני

ובאתר העוקץ

 

An open condolences letter to the family of Mohammad Abu Khdeir and the Palestinian people

 

the letter in Italian

 

אודות almog behar

"צִמְאוֹן בְּאֵרוֹת", "אנא מן אל-יהוד", "חוט מושך מן הלשון", "צ'חלה וחזקל".
פוסט זה פורסם בקטגוריה מאמר, עם התגים . אפשר להגיע ישירות לפוסט זה עם קישור ישיר.

2 תגובות על رسالة تعزية مفتوحة لعائلة الطفل محمد أبو خضير

  1. דרור הגיב:

    שלום
    למה אתה שולח לי את המכתב
    אם אין לי יכולת לקרוא אותו?

    דרור

    נשלח מה-iPhone שלי

  2. almog behar הגיב:

    דרור שלום,
    רוב הפרסומים בבלוג הם בעברית, אך לעיתים יש פרסומים בערבית ובאנגלית,
    איני מניח שכולם יודעים את שלושתם השפות, אבל חלק יודעים שתיים מהן וחלק יודעים אחת,
    ויכולים לקרוא בערבית את מה שאינם יכולים לראות בעברית למשל,
    במובן הזה פרסום בבלוג אינו אישי במובן של – "אתה שולח לי את המכתב"

כתיבת תגובה

הזינו את פרטיכם בטופס, או לחצו על אחד מהאייקונים כדי להשתמש בחשבון קיים:

הלוגו של WordPress.com

אתה מגיב באמצעות חשבון WordPress.com שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת Twitter

אתה מגיב באמצעות חשבון Twitter שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת Facebook

אתה מגיב באמצעות חשבון Facebook שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת גוגל פלוס

אתה מגיב באמצעות חשבון Google+ שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

מתחבר ל-%s